تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
250
تبيان الصلاة
الروايات على ذلك ، فارجع الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة من الوسائل ، فإنّ روايات المذكورة فيها تدلّ على عدم اعتبار الطهارة في الأذان . وأمّا الإقامة فتدلّ بعض الروايات على اعتبار الطهارة فيها ، فأرجع ، إلى الباب المذكور ، وليس في أخبارنا رواية تدلّ على عدم اعتبارها فيها . إذا عرفت ذلك فهل نقول جمودا على ظواهر هذه الأخبار المذكورة في الباب المذكور : على اعتبارها فيها بحيث لا تصح إلّا معها بعد عدم كون الأمر بدخلها أمرا تكليفيّا . [ كون الطهارة مستحبة في الإقامة ] أو نقول : بأنّه بعد كون نفس الإقامة مستحبا ، فمناسبة الحكم والموضوع يقتضي كون الطهارة فيه مستحبا بمعنى : أنّ معها يحصل الكمال فيها كما ويؤيد ذلك ما مرّ من عدم اشتراط القيام وغيره فيها . لا يبعد أن يقال : بذلك وأنّ الطهارة مستحب فيها ( كما ذهب إليه المشهور ) ، وهل يمكن أن يقال في وجه عدم كون الطهارة شرطا فيها بحيث لا يؤتي بها من أتى بها بلا طهارة : بأنّ ميزان حكم المطلق على المقيد ، كما قلنا في محله ، هو إثبات واحدة الملاك في المطلق والمقيد بمعنى : إنّه إذا ورد مطلق فيكون ظاهره كون تمام الموضوع لورود الحكم هو نفس الطبيعة بدون تخصصها وتقيدها بقيد ، مثلا إذا قال ( اعتق قبة ) فظاهره كون وجوب العتق واردا على نفس طبيعة الرقبة بدون قيد ، فمركب الحكم ليس إلّا طبيعة الرقبة . ثمّ إذا ورد مقيد مثلا قال ( اعتق رقبة مؤمنة ) فتارة يفرض عدم واحدة ملاك المطلق مع المقيد ، مثلا كان ملاك وجوب عتق المطلق أمرا وملاك وجوب عتق المقيد أمرا اخر ، فلا تعارض بين المطلق والمقيد ، لأنّ دليل المطلق يكون في مقام بيان